مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، كشفت الأمم المتحدة عن مبادرة جديدة تهدف إلى التخفيف من المخاطر العالمية المرتبطة بالاضطرابات المحتملة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم. يحذر مسؤولو الأمم المتحدة من أن أي توقف طويل للشحن عبر المضيق قد يترتب عليه عواقب بعيدة المدى، خصوصًا على الأمن الغذائي، نظرًا لدوره الحيوي في نقل الأسمدة والمواد الزراعية الأساسية.
لمواجهة هذه المخاطر، أنشأ الأمين العام قوة خاصة يقودها مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS)، بالتنسيق مع شركاء مثل مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD)، والمنظمة البحرية الدولية، وغرفة التجارة الدولية. وتكلف هذه القوة بتطوير آليات فنية لضمان استمرار تدفق السلع الأساسية، مستندة إلى تجارب الأمم المتحدة السابقة مثل مبادرة الحبوب في البحر الأسود وآليات التحقق المستخدمة في اليمن وغزة.
لا تزال المبادرة في مراحلها المبكرة، ويتم صياغتها من خلال مشاورات مع الدول الأعضاء المعنية، مع احترام كامل للسيادة والقانون الدولي. وتركز القوة الخاصة على السلع الإنسانية والزراعية، بما في ذلك الأسمدة والمواد الخام الزراعية، لضمان أن استمرار التجارة لا يتأثر بالصراع. علاوة على ذلك، يُنظر إلى هذه الخطوة كوسيلة لبناء الثقة بين الدول ودعم الجهود الدبلوماسية الأوسع التي يقودها مكتب الأمين العام لإنهاء النزاع.
تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد عدم الاستقرار الإقليمي، من الهجمات على البنية التحتية المدنية في إيران، إلى التوترات العسكرية بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، وتدهور الأوضاع الإنسانية في غزة والضفة الغربية، حيث تستمر قيود الوصول والهجمات على المدنيين، مع نزوح آلاف الفلسطينيين يوميًا. وتؤكد الأمم المتحدة على ضرورة احترام سيادة الدول ووقف الهجمات على المدنيين، مشددة على أن الحل العسكري لن يكون فعالاً وأن التدخل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لتخفيف الأزمة.
كما أن المبادرة الجديدة تهدف إلى التخفيف من التداعيات العالمية للصراع، خاصة على الأمن الغذائي في مناطق متضررة حول العالم، حيث يمكن أن يؤدي تأخر الزراعة أو نقص الأسمدة إلى موجة جديدة من انعدام الغذاء. وتؤكد الأمم المتحدة أن العمل الفوري ضروري لحماية أكثر الفئات هشاشة وتجنب آثار متسلسلة تهدد الأمن الغذائي والاقتصادي على الصعيد الدولي.


