احتفلت الأمم المتحدة اليوم بالذكرى الثلاثين لاعتماد بيان بيجين ومنصة العمل، الإطار التاريخي لتعزيز المساواة بين الجنسين وحقوق المرأة على مستوى العالم.
أشارت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، إلى الإنجازات التي تحققت منذ اعتماد البيان، لكنها شددت على استمرار التحديات، مؤكدة أن “لا توجد دولة في العالم تحقق فيها المساواة الكاملة للنساء والفتيات، وما تزال هناك أماكن كثيرة يُعد فيها الحديث عن حقوق النساء مسألة حياة أو موت.” كما أبرزت أهمية مشاركة النساء في صنع القرار، وتمكينهن الاقتصادي، وحماية حقوقهن الإنجابية.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن بيان بيجين يمثل “الالتزام السياسي العالمي الأكثر طموحًا بشأن حقوق المرأة على الإطلاق”. لكنه حذر من بطء التقدم وعدم تكافئه، لافتًا إلى أن الصراعات والكوارث المناخية المستمرة تؤثر بشكل مباشر على حقوق النساء والفتيات، وأن التكنولوجيا قد تُستغل لنشر الكراهية ضدهن.
من جانبها، أكدت سيما باهوس، المديرة التنفيذية للهيئة الأممية للمرأة، أن بيان بيجين وفر فرصًا غير مسبوقة: ارتفاع معدلات إكمال التعليم للبنات، خفض وفيات الأمهات، زيادة عدد النساء في البرلمانات، وسن قوانين لمكافحة العنف ضد النساء. ومع ذلك، شددت على أن التقدم لم يكن سريعًا أو واسعًا بما فيه الكفاية، وأن ملايين النساء والفتيات لا يزالن يعشن في مناطق النزاع أو تحت خط الفقر.
كما سلطت ريم السالم، المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد النساء والفتيات وأسبابه وعواقبه، الضوء على العنف المنهجي في مناطق النزاع، مشيرة إلى أن النساء والفتيات في فلسطين وأفغانستان يُستهدفن بشكل متعمد، وأن الإفلات من العقاب مستمر. وذكرت أن البيان دعا إلى محاسبة المسؤولين عن العنف، ومنع الإنفاق العسكري المفرط الذي يُغذي العنف ضد النساء ويستنزف الموارد المخصصة لحقوقهن والسلام.
تأتي هذه الاحتفالات في وقت يشهد فيه العالم تحديات كبيرة أمام تحقيق المساواة بين الجنسين، مؤكدة على ضرورة التزام جميع الدول بتنفيذ أجندة بيجين +30 وتعزيز تمكين النساء والفتيات في جميع المجالات.


