كشفت دراسة جديدة نُشرت في مجلة Advanced Healthcare Materials عن حليف غير متوقّع في البحث عن علاجات أكثر فاعلية لتساقط الشعر: الستيفيوسيد، وهو المركّب الطبيعي الذي يمنح نبات الستيفيا مذاقه الحلو.
اكتشف الباحثون أن البنية الجزيئية للستيفيوسيد تتيح له تكوين جسيمات ميكيلية دقيقة — وهي حوامل كروية قادرة على إذابة المواد التي تقاوم الذوبان في الماء عادةً. وقد استُخدمت هذه الخاصية الفريدة لتعزيز فاعلية المينوكسيديل، أحد المركّبات القليلة المعتمدة سريريًا لتحفيز نمو الشعر، عبر زيادة قابليته للذوبان بنحو ثمانية عشر ضعفًا.
وبدلاً من الاعتماد على المحاليل الكحولية التي قد تُسبب جفاف فروة الرأس وتهيّجها، طوّر العلماء لاصقات دقيقة قابلة للذوبان مملوءة بمزيج من الستيفيوسيد والمينوكسيديل. عند وضعها، تذوب اللاصقة بلطف في الجلد، مطلقة المكوّن النشط مباشرة عند مستوى الجُريبات الشعرية. النتيجة هي تركيبة تتيح امتصاصًا أعلى وإطلاقًا مستمرًا للمادة — ما يؤدي إلى نمو أسرع وأكثر كثافة مقارنة بالخيارات الموضعية التقليدية.
إلى جانب الوعد التجميلي، تفتح هذه النتيجة آفاقًا أوسع لاستخدام الستيفيوسيد كمُذيب متوافق حيويًا ومصدره طبيعي في توصيل الأدوية، مما يشير إلى أن الجيل القادم من العلاجات الجلدية قد ينبع لا من ترسانة المختبرات الاصطناعية، بل من حلاوة الطبيعة نفسها.
المصدر: Cosmetics & Toiletries


