The M-Press Journal

الملك محمد السادس يدشن أكبر مشروع صحي وتعليمي في الرباط

يوم الاثنين 3 نوفمبر 2025، قام الملك محمد السادس شخصياً بافتتاح مجمع صحي وتعليمي ضخم في الرباط، عاصمة المملكة المغربية، وهو حدث محوري في طموحات البلاد لتحديث البنية التحتية الطبية وتدريب الجيل القادم من المهنيين الصحيين.

حجم المشروع ونطاقه

يقع مجمع “المستشفى الجامعي الدولي” على مساحة تقارب 280,000 م²، ويضم كيانين مترابطين: مستشفى جامعي بمساحة 190,000 م² وجامعة للعلوم الصحية بمساحة 90,000 م². عند افتتاحه، سيوفر المستشفى 600 سرير، مع إمكانية التوسع إلى 1,000 سرير. ويضم أكثر من 30 مركزاً للتميز الطبي والجراحي والتقني، ومزود بتقنيات متقدمة: غرف عمليات روبوتية، غرف عمليات هجينة (24 إجمالاً، منها 19 في كتلة متكاملة بمساحة 3,400 م²)، أجهزة PET-MRI وPET-Scan، وهي الأولى من نوعها في المملكة المغربية وأفريقيا.

تستوعب الجامعة حتى 8,000 طالب عبر كليات الطب، وطب الأسنان، والصيدلة، وطب البيطرة، والهندسة الصحية، والتمريض والمهن الصحية المساندة. كما تضم 15 مدرجاً (4,000 مقعد)، و72 قاعة دراسية، و217 مختبراً عملياً.

الرؤية الملكية: الصحة + التعليم + العدالة

أكد الملك محمد السادس، برفقة ولي العهد مولاي الحسن، على الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع كرمز لالتزام المملكة المغربية بتوفير الرعاية الصحية عالية الجودة لجميع المواطنين، مع تعزيز رأس المال البشري في قطاع الصحة. وتشير البيانات الرسمية إلى أن هذا المشروع يعكس رؤية الملك وحرصه على توفير خدمات صحية متقدمة لجميع المواطنين، مبنية على مستشفى يدمج أحدث الابتكارات الطبية وهيكل جامعي وبحثي مرجعي.

وفي الوقت نفسه، أصدر الملك محمد السادس تعليماته لتشغيل مشروع صحي رئيسي ثانٍ: المستشفى الجامعي في أكادير، والذي يخدم منطقة سوس-ماسة.

التحديات والآفاق المستقبلية

يمثل افتتاح هذا المجمع خطوة نحو نموذج “حرم صحي” يدمج الرعاية السريرية والتعليم والبحث تحت مظلة واحدة، ويعد المملكة المغربية بالعديد من الفوائد:

  • تقليل السفر الطبي: تقديم خدمات متقدمة محلياً.
  • تطوير القوى العاملة: تدريب حتى 8,000 طالب في بيئة متقدمة.
  • العدالة الإقليمية: توسيع الرعاية المتقدمة خارج المدن الساحلية الكبرى.
  • الابتكار والريادة في أفريقيا: أجهزة PET-MRI، مختبرات آلية بالكامل، ومختبرات التشريح الرقمية تجعل المغرب مرجعاً في الطب المتقدم بأفريقيا.

ومع ذلك، تظل أسئلة كبيرة: هل ستواكب الكوادر الطبية التكنولوجيا؟ هل ستضمن الإدارة وصولاً عادلاً لجميع المواطنين؟ وهل سيواكب التوسع والتوظيف الطلب المتزايد؟

لحظة تاريخية

شكل حضور الملك محمد السادس ختم الشرعية وإشارة إلى أولوية وطنية. بالنسبة للزائرين، تقدم القاعات المزخرفة وغرف العمليات عالية الدقة ومختبرات المحاكاة للطلاب إحساساً ملموساً بـ”ما هو قادم” في قطاع الصحة في الرباط، المملكة المغربية.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *