تختتم وفود دبلوماسية من المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا اليوم، 24 فبراير 2026، قمة ديبلوماسية استمرت يومين في العاصمة الأمريكية. وتعد هذه الاجتماعات، التي يقودها مسعد بولس، المستشار الأمريكي الأعلى للشؤون الأفريقية والشرق أوسطية، الجولة الثالثة من المفاوضات رفيعة المستوى خلال 30 يوماً.
تتركز الجلسات الحالية على وثيقة تقنية مكونة من 40 صفحة مستمدة من مبادرة الحكم الذاتي المغربية لعام 2007. وتتبع هذه العملية الإطار الذي وضعه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 (أكتوبر 2025)، والذي حدد خطة الحكم الذاتي كأساس رئيسي للتسوية السياسية.
الركائز الأساسية للمفاوضات
- هيكل الحوكمة: تحدد المسودة سلطة إقليمية على قطاعات الصحة والتعليم والضرائب المحلية، بينما تحتفظ الدولة المغربية بالولاية القضائية على الدفاع الوطني والسياسة الخارجية والعملة.
- الإشراف الإداري: بموجب المسودة، سيتولى برلمان صحراوي إدارة الشؤون الإقليمية، رغم أن طريقة تعيين رئيس السلطة التنفيذية الإقليمية لا تزال موضوع نقاش بين الممثلين المغاربة والصحراويين.
- لوجستيات العودة: تجري مراجعة الخطط اللوجستية لعودة ما يقرب من 165,000 لاجئ من مخيمات تندوف في الجزائر، بما في ذلك إجراءات التحقق من الهوية والفحص الأمني.
- الجدول الزمني: حدد الوسطاء الأمريكيون هدفاً للتوصل إلى “اتفاق إطاري” نهائي بحلول مايو 2026.
العقبات التقنية والقانونية
رغم تكثيف اللقاءات، لا تزال هناك عقبات قائمة؛ حيث تواصل جبهة البوليساريو التمسك بمطالبها بإجراء استفتاء لتقرير المصير يتضمن خيار الاستقلال التام، وهو مخرج غير مدرج في خارطة الطريق الحالية المدعومة من الولايات المتحدة. علاوة على ذلك، لم تصل الأطراف إلى إجماع بشأن “الرموز السيادية”، مثل استخدام علم أو نشيد وطني منفصل للإقليم المتمتع بالحكم الذاتي.
وبالتوازي مع محادثات السلطة التنفيذية، ينظر مجلس النواب الأمريكي في “قانون تصنيف جبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية” (H.R. 4119). يسعى المشروع لتصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية أجنبية، مع توفير بند للإعفاء إذا انخرطت الجبهة في مفاوضات بناءً على خطة الحكم الذاتي.


